علي بن المديني
15
سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة
ونشأ محمد بن عثمان وترعرع في بيئة علمية ، فأبوه عثمان ، روي عنه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم . . . وكذا عمه عبد الله بن محمد ، فبيته بيت علم وحديث . . . كما أن الكوفة في عصره كان يشد إليها الرحال لكثرة علمائها في مختلف الفنون . . . أضف إلى ذلك استعداده الفطري ، وحافظته القوية ، ورغبته في العلم ومعاصرته لحفاظ زمانه جعلته يتصدر المكانة المرموقة بين علماء عصره حتى قيل : مات حديث الكوفة بموت فلان وفلان وهو واحد منهم . . . وبعد أن كبر واشتد عوده انتقل إلى بغداد وسكنها ، والذي يظهر لنا أنه أحب بغداد وأهلها لما رأي من أهلها من حب العلم وأهله كما أن أهل بغداد عرفوا قيمته ومنزلته قال جعفر بن محمد بن نمير الخلدي : سمعت محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، وقد قال له قوم غرباء من أصحاب هذا الحديث : يا أبا جعفر نحن قوم غرباء فزدنا ، فقال : لكم حق ولجيراني حقوق ، هؤلاء يعني من حوله من أهل بغداد ، إن مرضت عادوني وإن مت حضروني ، وإن مروا بقبري ترحموا علي وأنتم تفارقوني ، ولا أعلم ما يكون منكم وبقي في بغداد حتى فارق الحياة رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين ومائتين . طائفة من شيوخه : 1 - والده وهو ( الحافظ أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي ، مولاهم الكوفي المعروف بابن أبي شيبة ، روى عن شريك وهشيم وابن المبارك وخلق ، روى عنه عبد الله بن أحمد والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبغوي وابنه محمد وغيرهم وصنف المسند ، والتفسير قال ابن حجر : ثقة حافظ شهير ، وله أوهام وقيل : كان لا يحفظ القرآن توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين . . . ) .